ابن أبي حاتم الرازي
95
كتاب العلل
1831 - وسمعتُ ( 1 ) أبي وحدَّثنا عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم ( 2 ) ؛ قَالَ : حدَّثنا طَلْقُ بنُ السَّمْح اللَّخْمي ؛ قَالَ : حدَّثنا يَحْيَى بنُ أيُّوب ، عَنْ حُمَيد الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ؛ قَالَ : دخلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ يَعُودُونَهُ فِي مرضٍ لَهُ ، فَقَالَ : يَا جاريةُ ، هَلُمِّي لأصحابنا ولو كِسَرً ( 3 ) ؛ فإني سمعتُ رسول الله ( ص ) يَقُولُ : إِنَّ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ مِنْ أَعْمَالِ أَهْلِ الجَنَّةِ .
--> ( 1 ) نقل هذا النص بتصرف ابن حجر في " تهذيب التهذيب " ( 2 / 246 ) . ووقع في المطبوع منه : « طلق بن السمح ، عن يحيى بن السمح ، عن يحيى بن أيوب . . . » ، وهو خطأ . وقال في " اللسان " ( 7 / 252 ) : « وقال - أي : أبو حاتم - في " العلل " : إنه مجهول . وأورد له خبرًا باطلاً » . ( 2 ) في ( ش ) : « الحكم » بدل : « عبد الحكم » . وروايته أخرجها ابن أبي الدنيا في " مكارم الأخلاق " ( 12 ) ، والطبراني في " الأوسط " ( 6501 ) . وأخرجه ابن الأعرابي في " معجمه " ( 649 ) ، وتمام في " فوائده " ( 1080 / الروض البسام ) ، والسِّلَفي في " الطيوريات " ( 1297 ) من طريق الربيع بن سليمان ، عن طلق ، به . وأخرجه ابن حبان في " المجروحين " ( 1 / 335 ) من طريق سليمان بن بشار الخراساني ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ حميد ، به . قال ابن حبان عن سليمان بن بشار : « يروي عن الثقات ما لم يحدِّثوا به ، ويضع على الأثبات ما لا يُحصى كثرةً . . . لا يحلُّ الاحتجاجُ به بحال » . ( 3 ) كذا في جميع النسخ ، وفي مصادر التخريج : « ولو كِسَرًا » . وفي الموضع السابق من " الأوسط " للطبراني : « ولو بُسْرًا » ، وما في النسخ صحيح وفيه وجهان : الأول : النصب على أنَّه خبر ل « كان » المحذوفة هي واسمها بعد « لو » ، ونحوه قوله ( ص ) : « التمس ولو خاتمًا من حديد » ، والتقدير : ولو كان ما تلتمسُهُ خاتمًا من حديد ، وهنا يقدَّر : ولو كان ما تقدِّمينه كِسَرًا . لكن حذفت ألف تنوين النصب على لغة ربيعة ، انظر في هذه اللغة المسألة رقم ( 34 ) ، وانظر في حذف « كان » واسمها بعد « إن » و « لَوْ » : المسألة رقم ( 1786 ) ؛ ويشهد لهذا الوجه ما جاء في مصادر التخريج . والثاني : الرفع على أنَّه فاعل لفعل محذوف ، والتقدير : ولو يكون عندنا كِسَرٌ ، أو : ولو حَضَرت كِسَرٌ ، وذكَرَ نحوه النووي في " شرح مسلم " ( 9 / 213 ) في توجيه قوله ( ص ) : « انظُر ولو خاتَمٌ من حديد » بلا ألف بعد الميم . وقد أجاز سيبويه الرفع بعد « لو » في قوله : « ألا طعامَ ولو تَمرٌ » على تقدير : ولو يكون عندنا تمرٌ ، ولو سقط إلينا تمرٌ ، لكن إذا قُدِّر فعل الكينونة ، ففيه حذفُ « كان » وخبرها ، مع بقاء الاسم مرفوعًا ، وهو ضعيفٌ كما ذكر ابن هشام في " أوضح المسالك " ( 1 / 236 - 237 ) .